ترامب يلوّح بالتصعيد ضد إيران ومفاوضات متعثرة وتحركات عسكرية تربك المنطقة بالكامل
حسن النجار: المنطقة أمام مرحلة دقيقة والتصعيد لن يكون خيارًا بلا ثمن
كتبت | عزة كمال
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس مجموعة من الخيارات العسكرية الجديدة ضد طهران، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين واشنطن وتل أبيب بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، واحتمالات انخراط إسرائيل في أي مواجهة عسكرية محتملة.
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فإن الإدارة الأميركية تناقش سيناريوهات متعددة، من بينها استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مع دراسة دقيقة للتداعيات السياسية والعسكرية التي قد تترتب على أي قرار، خاصة في ظل حالة الاحتقان التي تشهدها المنطقة.

حسن النجار: المنطقة أمام مرحلة دقيقة والتصعيد لن يكون خيارًا بلا ثمن
وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار، الباحث في الشؤون السياسية الدولية، خلال حواره مع الإعلامية سارة عزام في برنامج “السياسية في أسبوع”، أن ما يجري حاليًا لا يمكن اعتباره مجرد تحركات عسكرية عابرة، بل يمثل جزءًا من استراتيجية أميركية تهدف إلى إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.
وأوضح النجار أن الإدارة الأميركية تحاول استخدام الضغوط العسكرية كورقة ضغط سياسية لإجبار إيران على تقديم تنازلات في الملفات الإقليمية والنووية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي مواجهة عسكرية واسعة ستكون لها تداعيات خطيرة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتباطها بأمن الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة الدولية.
وأضاف أن إسرائيل، رغم استعدادها للتنسيق الكامل مع واشنطن، تدرك أن الانخراط في حرب مباشرة مع إيران لن يكون قرارًا سهلًا، ولذلك فإن مشاركتها ستظل مرتبطة بحدوث هجوم إيراني مباشر عليها أو بطلب رسمي من الولايات المتحدة.
تنسيق أميركي إسرائيلي متواصل
ووفقًا لما نقله موقع أكسيوس، فإن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أكدوا استمرار التنسيق الأمني بين البلدين، مشيرين إلى أن الإدارة الأميركية أبلغت إسرائيل بأنها تدرس تصعيد عملياتها ضد إيران خلال الأيام المقبلة.
كما كشف التقرير عن اجتماع جمع رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الجديد رومان جوفمان بمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف في واشنطن، حيث ناقش الجانبان مستجدات الملف الإيراني وخيارات التعامل مع طهران خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، تتداول الأوساط السياسية معلومات حول إمكانية عقد لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، لبحث تطورات الملف الإيراني وعدد من القضايا الإقليمية.
رسائل تصعيد من ترامب
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس الأميركي لوّح خلالها باستهداف منشآت إيرانية حيوية إذا تعرضت السفن في مضيق هرمز لأي هجمات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترد بقوة على أي تهديد يستهدف حرية الملاحة الدولية.
ويرى الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار أن هذه التصريحات تمثل تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا جديدًا، يرفع من مستوى التوتر بين واشنطن وطهران، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش حالة من عدم الاستقرار.
طهران تتمسك بموقفها
في المقابل، أعلنت إيران أنها لا تنوي استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، مؤكدة أن أولويتها تتمثل في حماية مصالحها الوطنية والتعامل مع التطورات الأمنية والعسكرية القائمة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الجانبين، مع بقاء الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران دون حلول واضحة.
حسن النجار: الدبلوماسية لا تزال الفرصة الأخيرة
وأشار حسن النجار، خلال حديثه مع الإعلامية سارة عزام في برنامج “السياسية في أسبوع“، إلى أن التصعيد العسكري، مهما بلغ حجمه، لن يحقق استقرارًا دائمًا في المنطقة، مؤكدًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل المسار الأكثر واقعية لتجنب مواجهة قد تمتد آثارها إلى الشرق الأوسط والعالم.
وأضاف أن استمرار التهديدات المتبادلة يفرض على المجتمع الدولي تكثيف جهوده لاحتواء الأزمة، لأن أي صدام مباشر بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له انعكاسات واسعة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي.







